مكان

على مفترق طرق الثقافات

تعتبر الدار البيضاء مدينة حديثة تزخر بتراث تعايشت في ظله مختلف الفنون والثقافات والتقاليد التي سادت في الماضي.

المدينة * القديمة

في سنة 1770 دعم السلطان سيدي محمد بن عبد الله أسوار المدينة. و تعد الصقالة رمزا لحكمه. وهذا المعقل ، الذي تم الآن تجديده ليصبح مطعما، يقدم مشهدا بانوراميا على المدينة والميناء ، وهومحمي برصيف اصطناعي يقدر طوله ب 3180 م بني في أوائل القرن العشرين. منار ة الحنك، التي بنيت سنة 1920 والتي تسهل عملية الوصول إلى الميناء، عنوان على النجاح الاقتصادي للمدينة. أما في غربي المدينة فسوف تجدون ساحة جد حيوية: " لا كوميدي" ، وفيها يقع سوق وساحة تتوسطها قبة "سيدي بو سمارة". وقبل مغادرة المدينة عبر "باب المرسى" الرائع المثير للإعجاب أي باب البحرية ، موعدنا في ضريح "سيدي القيرواني" بالقرب من زنقة "التناكر".

المدينة العتيقة الجديدة

هذه المدينة العتيقة الحديثة البنيان تقع في جنوب المدينة، وبالضبط في حي الحبوس. و هي مصممة تماما وفق النموذج المعماري التقليدي. فساحاتها الصغيرة ومحلاتها التجارية الحرفية وأروقتها، تجعل زيارتها ممتعة للغاية. وهنا يمكنكم زيارة "محكمة الباشا" و هي بناية شيدت بأسلوب اسباني- موريسكي ، وكلها رخام وخشب، تحتوي على ستين قاعة و كان باشا الدار البيضاء آنها يسعملها كمحكمة و كمركز استقبال.

عمران ثلاثينات القرن العشرين

يقع في شرق* المدينة القديمة حي يتجلى فيه نمط فن الديكور و يضم عدة بنايات تاريخية تساهم في منح المدينة طابعا خاصا: ساحة محمد الخامس وحديقة الجامعة العربية والشوارع الواسعة المزروعة بأشجار النخيل... وعلى سبيل المثال لا الحصر، فيلا الفنون، وهي منزل للفن والديكور بني في الثلاثينيات وتحيط بها حديقة مساحتها 2500 متر مربع، والولاية والعمالة التي شيدت ما بين 1927 و 1936 من قبل ماريوس بويير، وقد مكنت عملية الترميم التي أجريت أخيرا على هذه المنشأة من إبراز جمال و روعة نجارة الخشب النادر و الزليج المتعدد الألوان وكذا الزخارف الجلدية.

للتذكير

تعتبر الدار البيضاء مدينة متعددة الأوجه. ومن السهل والمثير معا تعقب مسار تاريخها من خلال زيارة أحيائها الرئيسية.