مكان

كنوز تطوان

تمكنت المدينة وضواحيها من المحافظة على ثروات الماضي دون أن تتأثر بتقلبات الزمن بما في ذلك عبقرية نظام المياه الجارية ومهارة الصناع التقليديين.
في المدينة العتيقة
بطابعها الموريسكي  والأندلسي معا، تشكل المدينة العتيقة شبكة متداخلة من الشوارع المحمية من الشمس والمحاطة بالأسوار. كما تذكر صناعة الحديد السبوك بالهندسة المعمارية الإسبانية. أما الملاح، أحد أهم الأحياء اليهودية بالمغرب، فيشهد أيضا على التأثير الأوروبي المتمثل في المنازل ذات الشرف والنوافذ الكبيرة. في هذه المدينة، تتوالى الأسواق ولا تتشابه، حيث تباع الخضر قي السوق الفوقي والزرابي وأواني الفخار في سوق "الحوت" في حين تباع الملابس في سوق "الغرزة الكبير". و تمكن مدرسة الفنون والمهن التي تأسست سنة 1919 مقابل باب "العقلة"، من تكوين الحرفيين في مجال الصناعة التقليدية، بما في ذلك الفسيفساء والطرازة وصناعة الجلد و النقش والنحت بمختلف أشكاله (3.3.1).
ضواحي المدينة
انطلاقا من جبل "الضرسة"، تهبط قنوات المياه إلى تطوا موفرة للمدينة، مجانا، ماء العيون. هذا بفضل نظام  عبقري لمد القنوات والذي ما زال سرا دفينا  لحد الساعة، و يتعلق الأمر بنظام "سكوندو" الذي وضعه علي المنظري. وعلى بعد 19 كيلومترا في اتجاه الشمال، على الساحل، يوجد ميناء الصيد الصغير بالمضيق. و هذا المكان، الذي يعرف نشاطا عارما خاصة خلال فصل الصيف بمطاعمه العديدة وكذا الإطلالة التي يوفرها على البحر انطلاقا من المدينة، يكشف للزائرعن سحره بمجرد ولوجه لأزقته. وعلى بعد 45 كيلومترا من الجنوب، زوروا خوانق واد "لاو" الباهرة وقراها المعلقة في القمم.  
الإقامة بتطوان سفر بين تقاليد الأمس واليوم